محمد الحميدي

555

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

قال لي يحيى وصرنا * بين موج كالجبال [ 161 ب ] وتولّتنا عصوف * من جنوب وشمال شقّت القلعين وانبتّت * عرى تلك الحبال وتمطّى ملك المو * ت إلينا عن حيال لم يكن للقوم فينا * يا رفيقي رأس مال ومن شعره [ من الوافر ] : إذا أخبرت عن رجل بريء * من الآفات ظاهره صحيح فسلهم عنه : هل هو آدميّ * فإن قالوا : نعم ، فالقول ريح ولكن بعضنا أهل استتار * وعند اللّه أجمعنا جريح ومن إنعام خالقنا علينا * بأنّ ذنوبنا ليست تفوح فلو فاحت لأصبحنا هروبا * فرادى بالفلا ما نستريح وضاق بكلّ منتحل صلاحا * لنتن ذنوبه البلد الفسيح وله [ من الوافر ] : وخيّرها أبوها بين شيخ * كثير المال أو حدث فقير فقالت : خطّتا خسف ! وما إن * أرى من حظوة للمستخير ولكن إن عزمت فكلّ شيء * أحبّ إليّ من وجه الكبير لأنّ المرء بعد الفقر يثري * وهذا لا يعود إلى صغير وله [ من الكامل ] : أنجز فديتك ما وعدت فإنّ لي * في المطل والإنجاز قولا حاضرا واعلم بأنّ من الحزامة للفتى * ألّا يردّ بغير نجح شاعرا وشعره كثير مجموع ، جمعه حبيب بن أحمد ، وقال : إنّ مولده سنة ستّ وخمسين ومائة ، في إمارة عبد الرّحمن بن معاوية ، وعاش باقي إمارته ، وإمارة هشام ، وإمارة الحكم ، وإمارة عبد الرّحمن ، [ 162 أ ] ومات في إمارة الأمير محمد سنة خمسين ومائتين وهو ابن أربع وتسعين سنة .